المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٨

قال: وقال عبد

الله

بن عبد العزيز: بَلَغَنا عن غير واحد من الفقهاء

أنهم قالوا: إن كان إنما منعه من الاختتان الكبر أو من علة يخاف على نفسه فيها الهلاك؛ فشهادته جائزة، وإن كان إنما فعل ذلك متعمدا لترك السنة، فلا تجوز شهادته ولا ولايته.

قلت لأبي المؤرّج: فشهادة الأصم؟ فلم يجبني أبو المؤرّج فيها بشيء. وقال: الله أعلم.

قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: إذا كان لا الأصوات فلا يسمع

تجوز شهادته [ولا ولايته] (1).

قلت لأبي المؤرّج فالشهادة على الشهادة؟ قال: حدثني أبو عبيدة

أنه قال: على الميت واحد، وعلى الحي اثنان. قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة (2): لأن الميت لا يرجع ولا يجحد،

ولأن الحي إذا رجع شهد عليه الشهود. قال أبو المؤرج وكان ضمام يخالفه في ذلك ويقول: رجل برجل،

وجامعه على ذلك غير واحد من الفقهاء. قال ابن عبد العزيز: قول أبي عبيدة في هذا أحب إلي، غير أني أخالفه في الميت أيضا، لا أجيزها في حي ولا في ميت إلا باثنين، لأن

الشهادة حق لمن قام بها، ولا يقطع لمن قام بها بأقل من اثنين.

قلت لأبي المؤرج: الرجل تكون عنده الشهادة لرجل لا يعلم بها ذلك الرجل، أيخبره بها؟ قال: سئل عن ذلك أبو عبيدة فقال: نعم، يخبره بها، لأنه لا علم له بها، ولو علم بها عنده لسأله إياها.

(1) - زيادة من ع وس.

(2) - عبارة «أنه قال: على الميت واحد وعلى الحي اثنان. قال أبو المؤرج: قال أبو

عبيدة» ساقطة

من ع وس.

-98 -