الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠الشاهد أو تقرأ عليه؟ قال: إذا شهد أن ما في هذه الوصية حق، وكانت الوصية مطبوعا (1) عليها في أسفلها، فكتب الرجل بشهادته في أعلاها،
فشهادته جائزة.
قال: وقال عبد
الله
بن عبد العزيز لا تشهد على الوصية حتى
تقرأها وتعلم ما فيها، وتفض خاتمها. قال: وكذلك قال حاتم بن منصور.
قلت لأبي المؤرّج: فالقاضي يكتب إلى قاض آخر في حق (2) فيختمه، ثم يرجع الكتاب إلى صاحبه فيجيء به إلى القاضي الذي كتب إليه بخاتمه فيشهد أنه طابعه وخاتمه؟ قال: قد كانت القضاة تصنع (3) ذلك، تنظر إلى خواتمها، وعلاماتها، فإذا عرفها شهد أنه خاتمه وطابعه، ولا
يفتحه.
قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: إذا كتب القاضي لرجل كتابا على نحو ما وصفت فإنه يحبسه عنده ولا يعطيه إياه، ويأمره أن يحضر شهوده، ويعده في ذلك موعدا فإذا جاء الرجل بشهادته أخرج الكتاب مختوما فشهدوا أنه طابعه وخاتمه.
سألت أبا المؤرّج عن الشهادة في الأهلة؟ قال: حدثني أبو عبيدة أنه يقبل في الصيام الشاهد الواحد إذا كان عدلاً، والمرأة الواحدة إذا كانت عدلة، ولا يقبل في الإفطار إلا شاهدين أو شاهدا وامرأتين.
ورأيته يجوز الشهادة فيما يجعله على نفسه
من
الصيام.
(1) - في جميع النسخ "مطبوع" والصواب ما أثبتنا.
(2) - الحق والحقة بالضم معروفة وعاء منحوت من الخشب والعاج وغير ذلك مما يصلح أن يُنحت منه. والجمع حق وحقق وحقاق وأحقاق.
- 100 -