الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣وعن شهادة القابلة وحدها إذا شهدت أن الصبي وقع (1) من بطن أمه (2) حيا، هل يرث الولد المنفوس بشهادة القابلة وحدها؟ وهل تجوز شهادة
من ذكرت في جميع ما وصفت؟ وشهادة المرأة وحدها في الرضاع؟ قال أبو المؤرج: شهادة المرأة في جميع ما ذكرت مقبولة، ويرث الولد المنفوس بشهادة (3) المرأة وحدها وتقبل شهادتها في العذراء والرتقاء والرضاع وجميع ما ذكرت
قال ابن عبد العزيز: مثل قوله في جميع ذلك، إلا في الرضاع فإنه يخالفه فيه. وقال: لا أجيز شهادتها، وحدها ولا أقبل شهادتها وحدها، لأنه ظاهر يرى، ليس كباطن مما يخفى على الرجال مما لا يراه إلا النساء. وفرق بينهما فرقا بينا واضحا، فيما فرّق لي من رأيه (4). سألت أبا المؤرّج: هل تجوز شهادة الصبيان على الرجل يصيب
صبيا لم يره غيرهم؟ قال: لا تجوز شهادة الصبيان على الرجل. قلت: فإن جرح رجل صبيا أو فقأ عينه، أو كسر يده، /200/ أو وضحه (5)؛ وليس بحضرته أحد من الرجال، وشهد الصبيان على ذلك؟ قال: لا تجوز شهادتهم على الرجل في شيء مما ذكرت، وكذلك قال ابن عبد العزيز.
قلت: أتجوز شهادة الصبيان على (6) الصبيان؟ قال أبو المؤرج: إن
(1) - في ع وس «ولد وقطع».
(2) - ساقطة ت.
-
(3)
من
عبارة «القابلة وحدها؟ وهل تجوز شهادة … ما ذكرت مقبولة، ويرث الولد
المنفوس بشهادة ساقطة من ع وس.
(4) - هذه مسألة مكررة، وقد وردت سابقا.
(5) – وضح العظم إذا كشفه، وأزال ما فوقه من اللحم. وتسمى جراحات الرأس التي تظهر العظم بالموضحة ودية الموضحة خمس من الإبل.
(6) - عبارة «الرجل يصيب صبيا لم يره غيرهم؟ .... قلت: أتجوز شهادة الصبيان على»
- 103 ·