الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤اتفقت شهادتهم قبلت، وإن اختلفت فلا تجوز، حتى يُسألوا عنها بعد ما
يكبروا.
على ذلك بينة عدولا يشهدون
أنه قتله في يوم
سألت أبا المؤرّج عن رجل يدعي على رجل أنه قتل أخاه، ويثبت كذا وكذا، في بلد كذا وكذا، ويقيم الآخر البينة [أنه] (1) في ذلك اليوم، أو في ذلك الشهر، في بلدة غير البلدة التي ذكر الرجل أنه قتل فيها أخاه، وبينهما مسيرة أيام كثيرة لا يناله في مثل عدد الأيام التي مضت من الشهر من تلك البلاد؟ قال أبو المؤرج: لا يُنظر إلى شهادته ولا يُلتفت إلى دعواه ويقتله الولي، إلا يريد العفو أو الدية، أيهما أحب فله ذلك.
أن
قال: وقال أيوب إن كان لذلك وجه ينظر في شهادة الشهود وفي معدلتهم، فإن كان الشهود الذين يشهدون للمدعى عليه (2) بالقتل عدولا
لم أحكم عليه بالقود، ولم يكن عندنا في ظاهر الحكم قاتلا، والله أعلم. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: وهذا القول من أبي أيوب غلط، ولو جاز هذا ما قام الله عز وجل حد، فلا يُلتفت إلى دعواه، ولا تقبل شهوده. فالقول في هذا قول أبي المؤرج.
ساقطة من ع وس.
(1) - زيادة من ع وس.
(2)
عبارة «وفي معدلتهم فإن كان الشهود الذين يشهدون للمدعى عليه» ساقطة
- 104 -