الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥باب الشهادة أيضا
وإذا ادعى رجل على رجل مالاً، وجاء بالبينة فشهد أحدهما بألف درهم، وشهد الآخر بألفين، فكان بعضهم يقول: لا شهادة لهما، لأنهما قد اختلفا. وكان ابن عبد العزيز، والربيع بن حبيب، وابن عباد، يجيزون ذلك ألف درهم، ويقضون بها للطالب، ويروون ذلك جميعا عن أبي
من
عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
قلت: فإن شهد أحدهما بألف وخمسمائة، وشهد الآخر بألف؟
قال: فالألف جائز في قولهم جميعا. وإنما أجاز هذا من أجازه لأنه يقول: إن الشاهدين قد سميا جميعا الألف، وإنما قال الآخر ألف وخمسمائة فصارت هذه مفصولة من
الألف. وإذا شهد الرجل على شهادة رجل، وشهد الآخر على شهادة نفسه في دين وبيع؛ فكان بعضهم يقول: لا تجوز شهادة شاهد على شاهد (2)، لأن الشهادة حق عند الشاهد، ولا يقبل عليه إلا شاهدان، وهو
الله
نأخذ،
ر و به وكان الربيع يقبل شهادة شاهد
قول عبد على شاهد. وكذلك بلغنا
بن عبد العزيز.
عن شريح.
وإذا شهد الشهود على //201/ دار أنها لفلان ثم توفي وتركها ميراثا
نأخذ.
بين فلان وفلان، فإن ابن عبد العزيز والربيع كانا يقولان: إذا شهدوا أنهم لا يعلمون له وارثا غير هؤلاء جازت شهادتهم، وبه وقال ابن عباد لا تجوز شهادتهم إذا قالوا "لا نعلم
وارثا
(1) - في ع وس باب الشهادة. وقد جاء في ع وس بابان في الشهادة متباعدان جدا في الترتيب ولكن القطب، وصلهما، فجعل الأول تحت "كتاب الشهادة"، والثاني تحت باب" الشهادة أيضا".
(2) - في ع وس «لا تجوز شهادة على شهادة».
- 105 -