الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧يغرموا (1) الدية، وإن رجع الثلاثة في قول ابن عبد العزيز ضُربوا الحد، وغرم كل واحد منهم ربع الدية. وإذا شهد الشهود عند القاضي لرجل على عبد [وجلده] (2)، ووصفه وهو ببلدة أخرى، فكتب القاضي بشهادتهم على ذلك، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا يقبل ذلك، ولا يدفع إليه العبد، لأن الحلية توافق الحلية، وهو ينتفع بالعبد حتى يأتي به إلى القاضي الذي كتب إليه. أرأيت إن كانت جارية جميلة والرجل غير أمين أكنت أبعث بها معه؟ قال ابن عبد العزيز: وقد كان بعض الفقهاء يقولون: يختم في [عقد] (3) العبد، ويؤخذ من الذي جاء [بالكتاب] (4) كفيل، /202/ ويبعث به معه إلى القاضي، فإذا جاء العبد والكتاب الثاني قضى له بالعبد وأبرأ كفيله. قال ابن عبد العزيز والقول الأول أحب إلى.
وإذا شهد شاهدان من اليهود على رجل من النصارى، أو شهد شاهدان من النصارى على رجل من اليهود فإن ابن عبد العزيز كان
يقول: ذلك جائز، لأن الكفر كله ملة واحدة.
وكان الربيع يقول: لا يجوز ذلك لأنهما عنده ملتان مختلفتان. وكان ابن عبد العزيز يورث بعضهم من بعض، والربيع لا يورث
بعضهم من بعض.
(1) - في ع وس «يغرمهم»
(2) - في الأصل وت وب وحلوه» وما أثبتناه من ع وس. والمعنى غير واضح،
ولعلها: «وحدوه ووصفوه».
(3) - في الأصل «عنق» وفي ت «عتق» وما أثبتناه من ع وس.
(4) - في الأصل وت «في العبد» وما أثبتناه من ع وس.
- 107 -