الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١بعني
كتاب الأحكام والأقضية
سألت عبد الله بن عبد العزيز وأبا المؤرّج (1) عن رجل يقول لآخر: هذه السلعة دابة أو ثوبا أو ما كان بكذا وكذا، وسمى الثمن على أني بالخيار أذهب بها، فإن رضيتها ساومتك، وإلا رددتها عليك، فانطلق بها على هذا الشرط، فعرض لتلك السلعة داء نَقص من ثمنها. قال أبو المؤرج: قد وجبت له بذلك الثمن (2) الذي /203/ سمى مع الشراء، لا يردها إلا أن يشاء صاحب السلعة أن يقبلها، لأنه قد حدث
يستطيع
أن
فيها عنده حدث (3).
قال: وقال عبد
الله
بن عبد العزيز: أحب ذلك إلي أن (4) يقاوله في
السلعة ولا يسمي الثمن، فيقول: اذهب بها، فإن رضيتها ساومتك، وإلا رددتها عليك، فإذا انطلق بها على هذه الجهة ثم عرضها ما شاء الله أن يعرضها مما يكون فيه، تلفها أو غير ذلك مما يعرض، فليس عليه ضمان. إنما هو بمنزلة الأمين يردها على صاحبها.
قلت: فرجل كانت له أمة فولدت غلاما فباعه ثم قال عند الموت: إنه كان ابني، ولكني فَرَقْتُ من امرأتي فبعته، أو كانت لي حاجة إلى ثمنه (5). قال أبو المؤرج: يُصدَّق قوله، ويُرَدُّ على الذي اشترى العبد ماله الذي كان ابتاعه به من ميراث المتوفى، ثم يصير ابنه ويرثه، وإن لم يكن له مال يفدونه به؛ استسعى العبد. قال ابن عبد العزيز: لأنها كانت جاريته وكان يطؤها، فلذلك
(1) - في ع وس «سألتهما» بدل سألت عبد الله بن عبد العزيز وأبا المؤرج».
ساقطة من ع وس.
ساقطة من ع وس.
- (2)
-
- (3)
(4) - في ع وس «أحب إلي ذلك إلا أن».
(5)
في ع وس «لو كان لرجل حاجة لثمنه».
- 111 -