الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٢يصدق قوله ويلحق الولد به ولو قال ذلك في (1) جارية غير جاريته لم يصدق قوله، ولم يلحق الولد به.
قلت: فرجل مات وترك جواري لا يعلم شيء منهن حبلى، إلا أن الرجل كان يطؤهن، فقالت جارية منهن أنا حبلى من مولاي، فأنكر ذلك الورثة. قال: تُسأل الجاريةُ، البينة، فإن أقامت البينة أن مولاها كان يطؤها ألزم الميت الحمل، وكانت أم الولد، فإذا ولدت فهي حرة بنصيب
ذي بطنها، وإن لم تكن لها بينة حلف الورثة بالله ما لنا بما تقول علم، وكذب قولها إذا لم تقم البينة، ثم تقسم في الميراث. قلت: أرأيت إن استودع رجل لرجل ألف
هو
فاستحلفه
درهم
فجحده
المستودع، رب المال، فحلف المستودع بالله الذي لا إله إلا ما استودعني شيئا، واستثنى في نفسه ألف درهم، وقد علم الله تعالى أنه استثنى؟ قال أبو المؤرّج: ليس استثناؤه بشيء. من شاء خد نفسه، خدع ومن شاء كذب، إنما يحلف على نية الذي استودع المال. قال: ومن طلب (2) حقا (3) فحلف الذي يطلب إليه حقه فإنما يحلف المطلوب على نية الطالب، وإن استثنى المطلوب فليس استثناؤه بشيء، ولكن أن يحلف رجل رجلا فقال: عندك فلان وهو يريد قتله أو قال: عندك مال فلان وهو يريد أن يأخذه ظلما قال ما عندي ما تقول. وحلّفه الطالب فإن استثنى المطلوب في نفسه /204/ بعدما حلف فحسن جميل، ليس عليه إذا استثنى في نفسه شيء، إن شاء الله تعالى، لأن الطالب إنما ادعى باطلا
وظلما.
(1) - عبارة «جاريته، وكان يطؤها، فلذلك يصدق قوله ويلحق الولد به، ولو قال
ذلك في» ساقطة من ع وس.
(2) - في ع وس «طالب». (3) - في ع وس «مالاً».
-
- 112 -