المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٧

المشتري إذا أبى البائع أن يحلف فإنه يرد اليمين عليه. قلت: فإن أبى

المشتري أن يحلف؟ قال: يأخذها وقد وجبت له، إن لم يحلف. /206/ قلت: فهل له سبيل أن يردّ اليمين على صاحب السلعة؟

قال: لا.

قال عبد الله عبد العزيز: إنما اليمين على (1) البائع: بالله الطالب بن الغالب ما بعتك داء. فإن هو حلف فقد وجبت للمشتري، فإن أبى أن يحلف، وأراد أن يرد اليمين على المشتري فليس له أن يرد اليمين عليه، ولا له أن يحلفه، ولم يحوّلها عن موضعها الذي وضعها النبي عليه الصلاة والسلام. لأن السنة [جاءت] (2) عن النبي: على المدعي البينة وعلى

المنكر اليمين (3).

فالبائع

الآن هو المنكر، فعليه اليمين، فلست أزيحها (4) عنه

وأحوّلها

إلى غيره؛ ممن لم يجعلها النبي عليه الصلاة والسلام. قلت: فإن أبى أن يحلف أتستحل (5) القضاء عليه؟ قال: لا أقضي عليه برد السلعة إذا لم يحلف ولكن أحبسه [وأطيل حبسه] (6) حتى يحلف، أو يصدقه فيما قال، ويأخذ سلعته، ويرد الثمن إليه.

قلت لأبي المؤرّج: فإن رضي البائع أن يحلف كيف يحلف؟ عن علمه أم على البتات؟ قال: يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما بعتك داء

(1) - عبارة صاحب السلعة؟ قال: لا. قال عبد الله بن عبد العزيز: إنما اليمين على

» ساقطة ت. من

(2) - زيادة من ع وس.

- (3)

الحديث ورد بلفظ البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه». وقد سبق

(4) - في ع وس

«أدعها».

(5) - في ع وس «استحق».

(6) - زيادة من ع وس.

- 117 -