الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥يقيم عليها الشاهد فيستحقها.
سألت أبا المؤرّج عن رجل باع، غلاما، ثم علم بعد ذلك أنه حرّ، فطلبه المبتاعه فأبى الذي اشتراه إلا بثمن كثير؟ قال: يأخذه بالثمن الذي باعه به منه وليس على الذي اشتراه أن يحبسه عنه.
سألت محبوبا ووائلا: أيجوز للابن ما يتصدق به عليه والده (1) في
حياته؟ قالا: لا. ورفعا ذلك إلى أبي عمرو الربيع بن حبيب. قلت لهما وكذلك إن نحل بعض ولده دون بعض، فحاز بعضهم و لم يحز البعض؟ قالا: كان الربيع بن حبيب يقول: ما تعجبني هذه النحلة، وقد كان عليه في العدل أن يساوي بينهم، فإن هو فعل مضت تلك العطية لمن حاز من ولده ومن لم يحز فلا عطية له، وقد أساء الذي فعل ذلك وركب أمرا مكروها.
قال: وكذلك قال أبو المؤرج، وعبد الله بن عبد العزيز وحاتم بن
منصور في هذه الثلاثة المسائل.
سألت أبا المؤرّج عن الورثة إذا اجتمعوا ولم يحوزوا الميراث، كيف
يصنع بهم؟ قال تقسم عليهم على نحو ما ورثوا (2).
قال: وكذلك بَلَغَنا عن ضمام. قال أبو المؤرج: كان أبو عبيدة يخالفه في ذلك ويقول: يُرَدّ الفضل
على أقربهم إليه.
(1) - في ت «أبوه».
(2) - في ت ورثوه». وورد في حاشية الأصل هذا التعليق:
قوله: سألت أبا المؤرّج عن الورثة إذا اجتمعوا إلخ. في هذه المسالة نظر، فإن كان المراد - والله أعلم وصية الأقربين لقوله: "وكان أبو عبيدة يخالفه في ذلك، ويقول: "بيرد الفضل لأقربهم إليه، وإن كان مراده النحلة إذا نحل الوالد أحد أولاده ولم يحز حتى
مات الوالد فترجع للورثة يقسمونها على حسب الميراث، وهو قول ضمام، رحمه الله وهو المتبادر. تأمل.
،
- 125 -