الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨المشتري، ثم أراد أن ينقض البيع (1)، وقال: لم أعلم أنك عبد، وإنما كان باعه السلعة نسيئة، أله أن ينقض /212/ البيع؟ قال: ليس له أن ينقض البيع. قلت: لم؟ قال: لأن العبد يقول هذا بيع رخيص، وقد ندمت لما رأيت من رخصه، وقال لا أقيلك. قلت: يقول الرجل لم أعلم أنك عبد، فلذلك بعتك هذه السلعة، لأني أحسبك حراً غير محجور عليك، قال عبد عبد العزيز: [فإنه] (2) يقول بل أنا مأذون لي في التجارة. لم يحجر بن
الله
علي مولاي.
قلت: فعليه البينة أنه مأذون له في التجارة، وإلا فالبيع منفسخ عندي؟ قال: فقال لي و لم أكلف العبد البينة والمولى حاضر لم يغب. قلت: لأني أتهم المولى إذا رأى السلعة رخيصة وأعجبه رخصها أن يقول إني أذنت لعبدي، ولو لم يكن أذن له من قبل ولا يعرف ذلك من السيد. قال: لقد اشتطت (3) علي في الحكم، ولم أطلب إليه أكثر من قوله: إني قد أذنت لعبدي. قلت: ولا ترى أن تكلف السيد البينة أنه أذن لعبده فوق قوله هذا؟
قال: لا أكلفه شيئا من ذلك، لأنه ليس عليه ذلك. قلت: لم؟ قال: لأنه إذا قال: قد أذنت لعبدي، فالقول في ذلك قوله، لو لم يكن أذن له من قبل] (4) قطُّ ثم أجاز الساعة هذا الشراء، فقال: قد أذنت له فيه، لكان ذلك جائزا.
قال: وقد كنت سألت أبا المؤرّج عن هذه المسألة فأجابني فيها بأمر
(1) - ساقطة
ت.
من
(2) - زيادة من ع وس.
(3) - في الأصل وت اشططت» وما أثبتناه من ع وس.
(4) - زيادة من ع وس.
- 128 -