المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٠

له أن يكلمه، فباع الغلام ثم كلمه ثم ابتاع الغلام، هل يجوز له أن يكلم الرجل، والعبد في ملكه؟ قال: أَحَبّ إلي أن لا يبتاعه، ولا أقول إن ابتاعه

حر؛ وتركه أحب إلى.

قال: وقال عبد

الله

بن عبد العزيز: لا يعتق الغلام، ولا بأس عليه

بشرائه، ولا يحنث إن اشتراه بعدما كلمه، إذا ما كلمه مرة أخرى، لأنه قد حنث ومضى الحنث، ولا يدخل عليه حنث آخر.

قال: وكذلك قال أبو غسان قال وأخبرني وائل بذلك، لا أدري

عن الربيع ذلك، أم رأي منه، لا أجدني أقوم بحفظه الآن.

سألت أبا المؤرّج عن الرأس يكون بين الرجلين، فعتق أحدهما نصيبه بغير إذن صاحبه، كيف يصنع فيه؟ أرأيت إن وجد عند العبد ما يؤدي للذي لم يُعتق، أيؤخذ من مال العبد أو يؤخذ من مال الذي أعتق ويوفى للعبد ماله؟ قال: إن كان للذي أعتقه مال ضمن نصيب شريكه، والولاء له، ودفع إليه حصته، وإن لم يكن له مال استسعى [العبد] (1) في نصيب

صاحبه.

الله

قال: وكذلك قال عبد بن عبد العزيز. قال حاتم بن منصور: إن كان للعبد مال أخذ من مال العبد حصة الذي لم يعتق، فيخرج العبد حرا، وفضل ماله له، وإن لم يكن للعبد مال أخذ من مال الذي أعتق حصة الذي لم يعتق، ويخرج العبد حراً، ويستسعى للذي أعتق، وضمن، إلا أن يكون الذي أعتق ليس له مال، فإنه يستسعى العبد.

وعن رجل نحل ابنته مالا ودفعه إليها وهي صغيرة، وكان له ورثة غيرها، ثم هلك الوالد، والمال في يد الجارية؛ يقاسمه الورثة أم لا؟ قال أبو

المؤرج: إن كانت قد بلغت فهو لها، وإن كانت صغيرة فهو بين الورثة. بن عبد العزيز. قال: وحدثني محبوب عن

قال: وكذلك قال عبد

الله

(1) - زيادة من ع وس.

- 130 -