الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣١الربيع بن /214/ حبيب بمثل (1) قولهما.
وعن رجل قال: ابنتي فلانة لابنة له صغيرة امرأة ابن أخي فلان لابن أخ له صغير - وقد أصدقت عنه ألف دينار من مالي. فهلك الرجل قبل أن يدخل بها، وقبل أن يكبر، ثم كبر فأجاز النكاح على أن يعطى ألف دينار، فأبى الورثة أن يدفعوا إليه شيئا، قالوا: إنما وضع ماله في شيء ولم يجز، هل يجوز ذلك أم لا؟ قال أبو المؤرّج: أراه نكاحا جائزا إذا جوزاه بعد ما كبرا والصداق من مال العم، وكذلك قال عبد الله بن عبد العزيز، إلا أنه قال: وبعض الفقهاء يقولون: لا شيء لها، لأنه تصدق
بما لا يجوز.
كذا
لا
مكان
سألت أبا المؤرّج عن رجل يقول لغلامه: إذا قدم ابني من حر، ثم بدا له أن يبيعه، هل يجوز له (2) ذلك أم لا؟ قال:
وكذا فأنت
يبيعه حتى يعلم هل يقدم ابنه أو يموت فإن مات ولم يقدم فالعبد عبده،
وإن قدم فهو حر.
قال عبد
الله
بن عبد العزيز: لسنا نأخذ بهذا من قول أبي المؤرّج، وله أن يبيعه قبل قدوم ابنه، لأنه عبده جائز فيه أمره، يصنع فيه ما شاء
من بيع أو غيره. ثم قال لي ابن عبد العزيز: كيف يقول أبو المؤرّج في رجل قال: إذا جاء شهر كذا وكذا فغلامي، حرّ، ثم بدا له أن يبيعه؟ قلت: لا أدري كيف قوله في هذه المسألة. قال: فينبغي في قياس قوله أن لا يبيعه حتى
يجيء شهر كذا وكذا، فإذا جاء الشهر الذي سمى جعله حرا. قلت: فما أخلقه بقول ذلك. قال: فقال لي: إن لم يقل هذا فقد نقض قوله الأول. قال: فأتيت أبا المؤرّج فسألته عن هذه المسألة، فأجابني فيها بمثل قوله
(1) - في الأصل «مثل» وما أثبتناه من ع وس.
(2) - ساقطة
من
- 131 -