الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢الأول أنه لا يبيعه حتى يجيء الشهر الذي وقت. فأتيت ابن عبد العزيز
فأعلمته بقوله، فقال: ليس هذا بشيء.
ثم إني سألت أبا غسان عنها فقال لي يبيعه إذا شاء، كما قال ابن
عبد العزيز.
وقال وائل: في ذلك اختلاف من الفقهاء، وأحب إلينا قول من
عن
يقول إنه يبيعه (1) قبل مجيء الشهر الذي وقت. سألت أبا المؤرج العبد: هل يجوز له أن يكتم عن سيده شيئا ماله؟ قال: إذا لم يسأله عنه فلا بأس به إذا كان المال للعبد، وإذا سئل فلا نرى أن يكتم. عنه شيئا. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز.
من
سألت أبا المؤرّج عن رجل بعث غلاما له في رقيق له فيهن جوار (2)، فيقول الرجل لعبده: طأ ما شئت هذه الجواري، أيجوز ذلك من أم لا؟ قال: /215/ حدثني أبو عبيدة أنه لا يجوز له وطء واحدة منهن إلا أن يأمره سيده بجارية يهبها له أو يزوجها إياه بمهر، وأما ما كان على غير هذا الوجه، فأبو عبيدة يكرهه قال: وكذلك قال عبد الله بن عبد العزيز فيما حفظ عن أبي عبيدة. سألت أبا المؤرّج عن امرأة فقيرة لها زوج مملوك لا ينفق عليها، هل تكون نفقتها على سيد العبد، ولا يعطى من الصدقة شيء، أم لا يكلف سيد العبد بنفقتها؟ قال: إذا أنكح الرجل عبده و لم يشترط أنه بريء من النفقة فنرى أنه ضامن لنفقتها. قال: وقال عبد بن عبد العزيز: لا أضمن المولى النفقة، ولا أجعل عليه شيئا منها، لأنه إنما أجاز النكاح، ولم يضمن شيئا من النفقة، ولا يجوز نكاح العبد إلا بإذن مولاه، وليس حضوره وإمساكه على اشتراط النفقة هو الذي يوجب عليه النفقة، لأنه
الله
(1) - في ت يبيع».
(2) - في جميع النسخ «جواري» والصواب بحذف الياء للتنوين.
- 132 -