الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣إنما حضر لتجويز النكاح.
سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن أهل العمود: هل عليهم
صدقة الفطر؟ قالا: نعم، وإن لم يكن إلا اللبن.
قلت لابن عبد العزيز: فلو أن نصرانيا أقرض نصرانيا خمرا، فأسلم الذي أقرض؟ قال: ليس عليه شيء، ولا يعطى ثمن خمر ولا شيئا منه، لأنه لا ينبغي له أن يأخذ ثمن الخمر، وهو مسلم.
قلت: فإن أسلم الذي استقرض، فأبى هذا (1) أن يسلم؟ قال: فليدفع
إليه قيمة خمره.
قلت: فلو أن نصرانيا أسلف نصرانيا في خمر (2)، وأسلم الذي استسلف، وأبى الآخر أن يسلم؟ قال: يأخذ منه دراهمه التي أسلف رأس
ماله.
قال: وهذه الثلاثة مسائل سألت عنها أبا المؤرّج، وشافهته فيهن فلم يجبني فيهن بشيء، ثم إني عرضت عليه قول ابن عبد العزيز فرأيته شديد العجب بجوابه فيهن. قلت لابن عبد العزيز: النصراني يكون عنده العصير فغلا فصار
خمراً، أو يرث في ميراثه خمرا، فأسلم كيف يصنع في ذلك؟ قال: أرى أن يضع في الخمر ملحا وماء حتى يصير خلا.
قلت: أيكون الخمر خلا قال نعم إذا فعل به ما ذكرت لك. سألت أبا المؤرّج عن الحيوان بالحيوان؟ قال: أما الإبل بالغنم، والغنم بالبقر، فلا بأس بذلك.
قال: قد سمعت الشيخ وضُمَامًا يقولان ذلك، وكانا يكرهان /216/ الإبل بالبقر والبقر بالإبل وإنهما يَريَّان أنهما يُدن كلها.
(1) - ساقطة ت. من
(2) - في ت «خمرا» بدل " في خمر".
- 133