الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٤قلت لابن عبد العزيز: فما تقول أنت في هذه المسألة؟ قال: فما أن أقول لك بعد قول الشيخ وضمام ولم يبلغني فيها أثر عن عسيت
فقهائنا أفضل من هذا، فأختاره.
قلت: فالخيل بالبغال والبغال بالحمير؟ قال أبو المؤرج: لم يبلغني
فيها شيء، وأراها حمولة.
قال ابن عبد العزيز: لا بأس بشيء مما ذكرت، أضعف فيه أو لم
يضعف. وأحب إلي أن يكون ما أضعف فيه يدا بيد. وقال بعض الفقهاء: لا ربا في الحيوان ولا يرونه إلا في الذهب والفضة، وفي كل ما يكال أو يوزن.
سألت أبا المؤرّج عن الفلوس أتبتاع بالدنانير إلى أجل؛ ويزاد فيها لمكان الأجل؛ أم لا تباع إلا يدا بيد؟ قال: لا بأس بالزيادة فيها والأجل (1)، والنحاس على هذا الحال.
سألت ابن عبد العزيز: هل يأكل الرجل ربح ما لم يضمن؟ قال:
نعم، لا بأس بذلك.
قلت: أليس قد جاء النهي عن النبي عليه الصلاة والسلام عن أكل ربح ما لم يضمن؟ (2) (3).
قال: إنما ذلك فيما نرى والله أعلم، في الكيل والوزن، وأما ما سوى ذلك فلا باس به.
(1) -
عبارة «أتبتاع بالدنانير إلى أجل؛ قال: لا بأس بالزيادة فيها والأجل»
ساقطة من ع وس.
(2) - عبارة «قال: نعم، لا بأس بذلك .... عن أكل ربح ما لم يضمن». ساقطة. من ع وس. الحديث رواه أصحاب السنن بألفاظ متقاربة، ولفظه عند الترمذي عن: «عبد
- (3)
الله
أن بن عمرو رسول
الله
صلي الله عليه وسلم قال: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان
في بيع، ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك».
سنن الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، حديث 1234.
- 134 -