الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥ربح إلا لمن
قلت: فالرواية عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه لا ضمن أهي كذلك أم لا؟ قال: نعم هي على ما وصفت لك. سألت أبا المؤرّج عن رجل كانت عنده وديعة يتجر بها، هل يضمنها أم لا؟ ولمن الربح لصاحب المال أو للذي يتجر بها؟ قال: حدثني أبو عبيدة أن الربح لصاحب المال، (1) وهو ضامن للمال الذي استودع
عنده إن تلف المال. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: قد جاء في ذلك اختلاف من الفقهاء، وقول الشيخ أبي عبيدة ما أعلمك به أبو المؤرج، وقول إبراهيم أن الربح [ليس] (2) لصاحب المال، ولا (3) للمستودع وإنما هو صدقة على المساكين. وقول جابر أعدل عندي وبه، نأخذ لأنه يرى الربح لمن ضمن
المال.
سألت أبا المؤرّج عن رجل ابتاع شيئا مما يكال أو يوزن، فأخبره الذي باعه بكيله أو وزنه أله أن يصدقه فيه ويأخذ بكيله أو وزنه، أم لا ينبغي له أن يأخذه حتى يكتاله أو يزنه؟ قال: إذا اكتال أو وزن وعلم ما فيه فإنا نرى أن لا يقبضه إلا بكيل أو وزن، وإن (4) كان علم كيله ووزنه وأراد أن يبيعه مجازفة جاز ذلك له، بعد أن يقول: هو كذا وكذا كيلاً أو وزنا، وأنا لا أبيع بكيل ولا بوزن فلم اسمع بذلك /217/ بأسا، إذا لم
يكتم علمه وتغير بيعه.
قال: وقال عبد
الله
بن عبد العزيز: ما كان مما يكال أو يوزن فلا
(1) - عبارة أو للذي يتجر بها؟ قال: حدثني أبو عبيدة أن الربح لصاحب المال»
ساقطة من ع وس.
(2) - زيادة من ع وس.
(3) - في الأصل وت «وليس» وما أثبتناه من ع وس.
(4) - في ت «ولو».
- 135 -