الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٧قال أبو المؤرج: هو ضامن لجميع المال، ما أخرج منه وما بقي عنده. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: هو ضامن لما أخرج من المال الذي تعدى فيه، وليس هو ضامن لما بقي عنده مما ذهب عنده، لأنه لم يتعد فيما بقي عنده، وإنما كانت تعديته فيما أخرج منه، وليس عليه في الاشتراء بذلك المال الذي كان ضامنا له بأس إذا أداه لصاحبه، وأحب إلي أن لا يفعل ولا يحركه، فإن حركه وابتاع به فما جرّ إليه من منفعة فهو له بضمانه /218/ وما نقص أو أصيب فهو عليه.
سألت ابن عبد العزيز عن الدرهم بالدرهمين يدا بيد، وعن الرواية التي يروي هؤلاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الدرهم بالدرهم (1) لا فضل بينهما (2)، وهل هذه الرواية ثابتة أم لا؟ قال لي: ما كان يدا بيد فلا بأس بالزيادة فيه، وقد بلغنا عن البراء بن عازب أنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام، كان يشتري الذهب بالفضة فسأل النبيء (3)، فقال: يا نبي الله، إنا نشتري هذا التبر ونستزيد فيه؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «ما كان يدا بيد فلا بأس به، وإنما الربا في النظرة» (4)، غير أن أبا سعيد
(1) - في الأصل وت «الدراهم بالدراهم» وما أثبتناه من ع وس.
-
(2)
لفظ الحديث عند مسلم: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: الدينار بالدينار لا فضل بينهما، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما». صحيح مسلم كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا، حديث 1588. ورواه أيضا أصحاب السنن، ومالك في الموطا.
(3)
-
من ع وس.
عبارة «كان يشتري الذهب بالفضة فسأل النبيء صلى الله عليه وسلم» ساقطة
(4) - لم أجده بهذا اللفظ، ولفظ البخاري عن: «عبد الرحمن بن مطعم قال: باع
شريك لي دراهم في السوق نسيئة، فقلت سبحان الله! أيصلح هذا، فقال: سبحان الله! والله لقد بعتها في السوق فما عابه أحد. فسألت البراء بن عازب، فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتبايع هذا البيع، فقال: ما كان يدا بيد فليس به بأس، وما كان نسيئة فلا يصلح» صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب كيف آخى النبي بين أصحابه،
- 137 -