المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

الآخر أنه استأجره شهرا بأربعة دراهم هل تجوز شهادتهما؟ قال: نعم، شهادتهما جائزة، وأجره أربعة دراهم لأنهما قد اجتمعا على أربعة دراهم. قلت: أتلزمه الإجارة؟ قال: نعم.

قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: لا تجوز شهادتهما، ولا أُلزِمه الإجارة، لأن شهادتهما قد اختلفت.

سألت أبا المؤرّج عن رجل استأجر أجيرا كل شهر بعشرة دراهم على أن يخيط له الثياب، أله أن يستخدمه في البيت؟ قال: لا، وكذلك قال عبد الله بن عبد العزيز.

قلت: فإن استأجره أن يخدمه في البيت فأمره أن يخيط له ثوبا أو يغسله؟ قال: ليس له ذلك، لأنه ليس من الخدمة خياطة الثوب وغسله. قال ابن عبد العزيز هذا والباب الأول مختلفان عندي، ولا أرى إلا

من

الخدمة خياطة الثوب وغسله. قلت لأبي المؤرّج: فإن كان مملوكا استأجره من مولاه في شيء من عمله وسمى ذلك العمل، فاستعمله في غير ذلك العمل هل يضمن؟ قال:

يضمن لأنه قد خالفه وكذلك قال ابن عبد العزيز وحاتم بن منصور. سألت أبا المؤرّج عن رجل يستأجر أجيرا ليحمل له حنطة، فحملها حتى أتى إلى أهله، فقال الأجير: أعطني إجارتي، فقال رب الطعام: إنما حملته بغير شيء. وقال الأجير بل حملته إليك بدرهم. قال: وقال أبو عبيدة: القول قول صاحب الطعام، وعلى الأجير البينة أنه بدرهم. وكذلك /220/ قال ابن عبد العزيز ثم قال ليفهمني ما تقول، لو أقام الأجير البينة أنه حمله بدرهم، وأقام

قال

المستأجر البينة أنه حمله بغير شيء قلت: أخذت بينة الأجير. قال: إذا تكون موافقا مصيبا. قلت لابن عبد العزيز: فإن اختلف الشاهدان فشهد أحدهما على درهم وشهد الآخر على درهمين، وادعى

هو در هما: قال بطلت شهادتهما لأنهما قد اختلفا.

- 140 -