المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤١

باب ما جاء في القضاء والأحكام

وإذا أثبت القاضي في ديوانه إقرارا أو شهادة ثم رفع (1) ذلك إليه وهو لا يذكر، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا ينبغي أن يجيز ذلك، ولا

يأخذ به.

وقال الربيع بن حبيب بل ينبغي له أن يجيز ذلك ويأخذ به.

وبقول الربيع في هذا نأخذ، وعليه نعتمد (2).

وإذا جاء الرجل بكتاب قاض (3) والقاضي لا يعرف كتابه ولا خاتمه؛ فإن (4) ابن عبد العزيز كان يقول: (5) لا ينبغي للقاضي الذي أتاه الكتاب أن يقبله حتى يشهد شاهدان عدلان على خاتم القاضي وعلى ما

في الكتاب كله إذا قرئ عليهما.

وقال الربيع بن حبيب: إذا شهدوا على الخاتم خاصة فإنه ينبغي أن

يقبل ذلك، ويجيزه وبقول ابن عبد العزيز في هذا نأخذ.

وإذا قال الرجل للقاضي لا أقرّ ولا أنكر فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا يجبره على ذلك، ولكن يُدْعَى (6) المدعي بشهوده. وقال الربيع: لا يدعى حتى يقرّ أو ينكر. وبقول ابن عبد العزيز في هذا نأخذ. وإذا أنكر الخصم الدعوة ثم جاء بشهادة الشهود على المخرج منها، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: يقبل ذلك منه وكان الربيع يقول: لا يقبل ذلك منه بعد الإنكار وتفسير ذلك أن الرجل يدعي قبل رجل دينا

(1) - في الأصل وت «رجع» وهو خطأ، وما أثبتناه من ع وس.

(2) - عبارة وعليه نعتمد» ساقطة من ع وس.

(3) - في الأصل وت «القاضي» وما أثبتناه من ع وس. (4) - في الأصل وت «قال» وما أثبتناه من ع وس. (5) - عبارة «كان» يقول» ساقطة. من ع وس.

(6) - في ع وس «يدعُو».

- 141

-