المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

باب الصلح

وإذا ادعى رجل قبل رجل دعوة في دار أو دين أو غير ذلك، وأنكر ذلك المدعى عليه، ثم صالحه [المدعي] (1) على (2) الدعوة، وهو منكر لذلك (3)، فإن ابن عبد العزيز والربيع يقولان هو جائز عليه (4)، وبه نأخذ.

وكان ابن عباد يقول: يجوز الصلح على الإنكار. قال ابن عبد العزيز: وكيف يكون هذا؟ وأجوز ما يكون الصلح على الإنكار، وإذا وقع الإقرار لم يقع الصلح.

وإذا صالح الرجل الطالب على المطلوب (5) والرجل المطلوب متغيب، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: الصلح جائز، وقال ابن عباد: الصلح مردود، لأن المطلوب متغيب، وكذلك لو أخر عنده دينا وهو غائب، كان قولهما على ما فسرت لك (6).

وإذا صالح رجل رجلاً على صلح، أو باع منه بيعًا، أو أقر له بدين، فأقام البينة أن الطالب أكرهه على ذلك، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: هذا كله جائز، ولا أقبل بينته على الإكراه. وكان الربيع يقول: أقبل بينته على الإكراه، وأردّ ذلك عليه. نأخذ. و به وإذا اختصم رجلان عند القاضي فأقر أحدهما بحق صاحبه بعدما

(1) - زيادة من ع وس.

(2) - في الأصل وت «من» وما أثبتناه من ع وس.

(3) - في ع وس «ينكر الصلح».

(4) - ساقطة من ع وس.

(5) - في الأصل «المطلق» وما أثبتناه من ت وع وس.

-

(6) - في الأصل وت «فسرنا ذلك» وما أثبتناه من ع وس.

- 143