المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٨

كان المال للذي هو في يده، وهو (له (1) بحيازته /223/ له عشر سنين، إلا أن يأتي الآخر بالبينة أنه أكراه أو أسكنه أو أعاره عارية، أو صنع (2) شيئا هذا، وإلا فليس له شيء.

من

قال ابن عباد عن عبد الجبار عن ربيعة: لا حيازة على غائب. قال: وتفسير الحيازة (3) أن يكون الرجل غائبا فيأتي الرجل فينزل

من

داره، فذلك لا حيازة له وإن طال، مكثه إذا كان صاحب الدار غائبا، فلا نرى إقامته بشيء، فإن جاء الرجل غيبته فأقام، وأطال الإقامة، ولم فلا يحتج شيء له. قيل: وإن كان حاضرا فأقام عشر سنين أو نحو ذلك، فأحيا حجته عند قاض من قضاة المسلمين، أو عامل من عمالهم، و لم (4) يستحق بدعوته تلك شيئا، ثم عُزِل ذلك القاضي أو مات، فأقام المحتج زمانا، فأحيى حجته عند قاض آخر بعد عشر سنين أخرى، فينظر القاضي الثاني فيما أحيى الرجل من، حجته وفيما أدلى إليه من حجته، وأنه قد كان أحيى حجته عند القاضي الأول.

قال ابن عبد العزيز: لا ينظر القاضي الثاني في شيء من ذلك ولا يلتفت إليه، وهو بمنزلة من لم يُدل و لم يحتج، إذا لم يكن القاضي الأول حكم له بشيء من الحيازة والعمارة إذا كانت قد حيزت (5) وعُمرت

(1) - عبارة «وهو له» ساقطة من ع وس. (2) - في الأصل وت «وضيّع» وما أثبتناه من ع وس.

-

(3) - تطابقت ع وس

- 148 -