الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٣يتطيَّين بما جعله الله رجسًا.
قال ابن عبد العزيز: وقد رخص بعض أهل العلم فيما يعمل من النضوح (1) من الأنبذة، قال: ولا أجيز من ذلك إلا ما كان من نبيذ في سقاء يوكأ عليه، فلا بأس بنضوحه (2).
وكل نبيذ عولج في الجرّ وغيره مما جاء النهي عنه، من كل مختمر في غير سقاء، فلا يصلح للمرأة أن تمتشط به، لأن كل مختمر خمر. سألت أبو المؤرّج عن المعتقة من الأنبذة، قال: سئل عن ذلك أبو
عبيدة] (3) فقال: وهل المعتقة إلا الخمر؟!.
قال: وقال عبد
الله
بن عبد العزيز: كل مختمر خمر، ولكل قوم خمر،
وخمر أهل المدينة البسر والتمر.
قال: وقال حاتم بن منصور: حدثني غير واحد من أهل العلم أن من
العسل خمرا، ومن التمر خمرا، ومن الزبيب والبر والشعير. قال: فما تعتق
منه فهو خمر بعينه. سألت ابن عبد العزيز عن نبيذ ينبذ على العكر (4)، قال: لا يصلح
كل نبيذ نُبذ على العكر، ولا يصلح إلا نبيذ الأسقية التي يوكأ عليها من حيث انتهى النبيذ، فاشرب حينئذ منها ما لم يقع السكر (5) (6).
(1) - في ع وس «النطوح».
(2) - في ع وس «بنطوحه».
(3) - زيادة من ع وس وط.
(4) - العكر: بفتحتين، الوسخ والدرن من كل شيء، والمراد ههنا درن الخمر الباقي
في الوعاء والعكر أيضا: العصير المطبوخ.
—
(5)
- (6)
-
في ع وس يبلغ المسكر».
جاء في كنز العمال بلفظ: إني لا أحل لكم أن تنبذوا في الجر الأخضر والأبيض والأسود، ولينتبذن أحدكم في سقائه، فإذا كان فليشرب». انظر: المتقي الهندي كنز العمال، حديث 13309، ج 5، ص 376.
- 163 -