المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه قال: «لينبذن أحدكم في سقاه (1) فإن خشي سکره فليكسره بالماء» (2). قال حاتم بن منصور: بَلَغَنا أن أمير المؤمنين (3) عمر بن الخطاب في الانه مر بقوم يشربون نبيذا لهم صبّوه من سقاء في عس (4) لهم، فلما رأوه ورآهم قال لهم: ما هذا؟ قالوا: نبيذ لنا عالجناه في سقائنا البارحة، فقال لهم: ارفعوه إلي، فرفعوه إليه فشرب منها نفَسا، ثم دعا بماء فصبه عليه، ثم رفعوه إليه ثانية وثالثة، ففعل به في كل مرة ما فعل في المرة الأولى، ثم

(1) - في ت «سقائه».

(2) – نص الحديث عند النسائي «عن عبد الملك بن نافع قال: قال ابن عمر رأيت رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه نبيذ وهو عند الركن ودفع إليه القدح فرفعه إلى فيه فوجده شديدا فرده على صاحبه فقال له رجل من القوم يا رسول الله أحرام هو فقال علي بالرجل فأتي به فأخذ منه القدح ثم دعا بماء فصبه فيه فرفعه إلى فيه فقطب ثم دعا بماء أيضا فصبه فيه ثم قال إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية فاكسروا متونها بالماء …

قال أبو عبد الرحمن عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور ولا يحتج بحديثه والمشهور عن ابن

عمر

خلاف حكايته».

سنن النسائي، كتاب الأشربة، باب ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب الخمر،

حديث 5694.

من

(3) - عبارة «أمير المؤمنين» ساقطة (4) - في الأصل «حس»، وفي ب «عسر»، وما أثبتناه من ت وع وس. وهو الصواب. والعُس: القدح الكبير، جمعه عساس وأعساس، ونقل القرطبي عن الماوردي أن أصل العس الامتلاء؛ ومنه قيل للقدح الكبير عُس، لامتلائه بما فيه. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل في عس حزر ثمانية أرطال أو تسعة. انظر: الراغب الأصفهاني مفردات ألفاظ القرآن كتاب العين، ع س ع س.

- 164 -