المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

فعل ذلك لأخذنا به (1).

قال: وقال عبد

الله

بن عبد العزيز: إذا لم يكن معه في سقاء، وكان

معه نبيذ الزبيب فليتوضأ به وليتيمم بعد وضوئه (2) بالنبيذ، فإن كان الأثر الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما روى الناس فقد فعل ما فعل النبي، وإن كان ذلك (3) الأثر لا يجزيه، فليتيمم أولى به، أخذا (4) له في ذلك بالثقة (5). قال: [وقال] (6) حاتم بن منصور: لا نزال بخير ما دام فينا أبوسعيد،

فلا نأت عنا داره، ولا أوحشنا الله بفقده (7).

(1) جاء في سنن الترمذي عن أبي زيد عن.

الله عبد بن مسعود قال: سألني النبي صلى

الله عليه وسلم ما في إداوتك؟ فقلت: نبيذ فقال: تمرة طيبة وماء طهور. قال: فتوضأ

منه.

عبد

الله

عن

النبي صلى

الله

قال أبو عيسى: وإنما روي هذا الحديث عن أبي زيد عن. عليه وسلم، وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث لا تعرف له رواية غير هذا الحديث. وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ منهم سفيان الثوري وغيره، وقال بعض أهل العلم: لا يتوضأ بالنبيذ. وهو قول الشافعي وأحمد وإسحق. وقال إسحق: إن ابتلي رجل بهذا فتوضأ بالنبيذ، وتيمم أحب إلى. قال أبو عيسى: وقول من يقول: لا يتوضأ بالنبيذ، أقرب إلى الكتاب وأشبه، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا

صعيدا طيبا)

سنن الترمذي، كتاب الطهارة عن رسول الله، باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ، حديث

88

(2) - في الأصل وضوء» وما أثبتناه من ت وع وس. (3) - في الأصل وع وس «الأثر» وما أثبتناه من ط.

(4) - في جميع النسخ "أخذ" والصواب ما أثبتنا. (5) - عبارة ط فقد تيمم، لأنه أخذ في ذلك بالثقة». (6) - في الأصل وت «قال» وما أثبتناه من ع وس وط.

(7) - قال المرتب: هو عبد الله

بن عبد العزيز.

- 166 -