المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز (1) وأبا غسان مخلد العمرد بن وأخبرنا (2) من سأل الربيع بن حبيب عن خليط البسر والتمر، فلم يختلفوا

جميعا أن ما يصلح لك أن تنبذه (3) وحده، فهو حلال لك أن تخلطه

غيره (4) من الحلال.

مع

عنهم

قلت لابن عبد العزيز: إن هؤلاء يقولون ويروون عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط البسر بتمر، أو زبيب ببسر أو زبيب بتمر، وقال: انبذوا كل واحد منهما على حدة، تمرا فرادى، أو بسرًا فرادى، أو زبيبا فرادى (5). قال: قد بَلَغَنا ذلك عمن، وصفت، غير أن فقهاءنا الذين نأخذ ونعتمد عليهم قبلوا ذلك من (6) سلفهم، وهو الحق إن شاء الله تعالى، وأقوى في القياس، غير أنا لا نقيس عن النبي، بل نقبل عنه، ولو علمنا أنه قاله ما خالفناه كيف يجوز أن يكون /232/ تمرا فرادى حلالا، أو بسرا فرادى حلالا، وإذا اختلطا صار حراما؟ وإنما اختلط الحلال بالحلال، ونبيذ التمر وحده حلال، وكذلك نبيذ الزبيب وحده، فمن أين يدخل عليه الحرام في الاختلاط وكلاهما في التمرة والزبيب حلال، ونبيذهما حلال (7) (1).

(1) - في ت وع وس وط وأبا سعيد» وهو ابن عبد العزيز نفسه.

(2) – في ط «وأخبرني».

(3) - في الأصل «تنبيذه» وما أثبتناه من ت وع وس.

(4) - في ع وس «بغيره». (5) - لفظ الحديث عند الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخلط بسر بتمر، أو زبيب بتمر أو زبيب بيسر، وقال: من شربه منكم فليشرب كل واحد منه، فردا تمرا فردا أو بسرا فردا، أو زبيبا فردا».

سنن النسائي، كتاب الأشربة باب الترخيص في انتباذ التمر وحده، حديث 5568.

(6) - في ع وس «عن».

(7) - عبارة ونبيذهما حلال» ساقطة من ع وس.

- 167

-