المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

سألت أبا المؤرّج عن نبيذ الجفّ، قال: كان أبو عبيدة لا يرى

بنبيذه بأسًا إذا كان له

وكاء من

أعلاه. وكذلك قال عبد

الله

عبد بن

العزيز.

قلت لابن عبد العزيز: فما الجف؟ قال هو على ثلاثة قوائم، ربما

كان على رأسه وكاء، وربما لم يكن.

فسرت (2)

قال ابن عبد العزيز: إذا لم يكن على رأسه وكاء فلا يصلح. وسألته عن رجل يدخل على رجل فيسقيه من شرابه، هل يسأله في ماذا ينبذه؟ قال أبو المؤرّج: عالج أبو عيسى (1) لأبي عبيدة طعاما، فأجابه، معه، فأكرمنا وأنعمنا، فاستسقى أبو عبيدة، فأتي بنبيذ، فأخذ في يده نظره، فإذا هو نبيذ فشرب أبو عبيدة، ثم ناولني فشربت، وشرب من كان معنا. قال أبو المؤرّج ولم يسأل أبو عبيدة عن شرابه (3)، غير أن أبا قال: اشرب يرحمك الله، لأنه طيب، نبيذ عيسي الزبيب، عالجناه في سقائنا البارحة.

القد.

فلما تله دح

قال أبو المؤرج: إنما قال أبو عيسى هذا بعدما شرب أبو عبيدة

نفسا، ثم أعاد الثانية فقال له ازدد، ثم ذكر له هذا الكلام. قال ابن عبد العزيز: كان أبو. في فضله ما لا يتهم في نبيذه، عيسي

الثقة به

(1) - أبو عيسى الخراساني):ق: 2 هـ)، اشتهر بكنيته "أبو عيسى"، من تلاميذ أبي عبيدة، مسلم قال عنه ابن سلام: أبو عيسى خراساني، فقيه مفت". وكان شيخه أبو عبيدة يثق به كثيرا، كما ذكر أبو المؤرج في المدونة: "وكان أبو عبيدة من والاطمئنان إليه على ما ليس لأحد ممن نزل منزلته من أصحابنا"، وقال فيه ابن عبد العزيز: "وليس" فينا مثل أبي عيسى؛ حلاله حلال المسلمين، وحرامه حرام المسلمين". انظر ترجمته في معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، ترجمة رقم 1008؛ ابن سلام، 135 - الأزهار الرياضية، 100/ 2.

خطأ.

(2) - في ت «فشرب» وهو (3) - قال المرتب: إنما يسأل إذا راب.

- 170 -