المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

في كل ما نهى عنه، كما أن أمره في كل ما أمر به في كتابه فرض مفترض، لأن الله تعالى قد فرَضَ) (2) (30) وجَمَعَ تحريم الخمر والميسر وهو

القمار والأنصاب، وهي الأصنام التي كانت تعبد من دون

الشرك.

الله

الله

وذلك هو

قال ابن عباس رضي عنهما: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي:

ألا إن الله قد أنزل تحريم الخمر، ألا إنه قد

حرم

الله

ورسوله (4) الخمر، فقال بعضهم، وهم جلوس يشربونها: اسكتوا حتى تعلموا ما يقول المنادي، فلما سمعوه قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. فكفوا عن شرابها ثم قاموا، وأهرقوها، ثم إنهم ندموا على ما شربوا وخافوا أن يكون الله قد سخط عليهم فيه (5)، فأنزل الله تعالى على نبيه ليس عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحات جُنَاحٌ فيما طَعَمُوا) (6)، يعني فيما شربوا من الخمر قبل تحريمها يقول لا إثم عليهم في ذلك إذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحات) (7)، يعني إذا ما اتقوا شرابها بعد تحريمها فكفوا عنها، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا) (8)، وصدّقوا بما أنزل الله تعالى من تحريمها، ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (9).

(10) - قال: المرتب بل قال أيضا: رجس، وقال أيضا:

من عمل الشيطان.

(2) - في ع وس «قرن» وهو الأصوب، وتعليق القطب بعده كان على ما في الأصل

"فرض" فأبقينا ما في الأصل.

(3) - قال المرتب: بل قوله "اجتنبوه" فهي كما هو أمر.

(4) - في ع وس «إن الله ورسوله يحرمان».

(5) - ساقطة من ع وس.

(6)

سورة المائدة: 93.

(7) - سورة المائدة: 93.

(8) - سورة المائدة: 93.

(9) - سورة المائدة: 93.

- 178 -