الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩أخبرني (1) أبو المؤرّج عن أبي عبيدة قال: بَلَغَنا أنه لما أنزل الله تعالى
في الخمر فهل أنتم منتهون. قال عمر بن الخطاب /238/
عنه: انتهينا يا ربنا.
رضي
الله
تعالى
وحدثني الربيع بن حبيب قال: بلغنا أن علي بن ابي طالب قام خطيبا فقال: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا الخمر فإنها أم الكبائر (2)، وإنه لا يجتمع الإيمان والخمر في قلب رجل أبدا.
وأخبرني شعيب أبو المعروف عن أبي عبيدة، قال: بلغنا عن ابن عباس أنه قال: إذا لقيتم شَرَبَةَ الخمر فلا تسلموا عليهم، وإن مرضوا فلا
تعودوهم، وإن ماتوا فلا تحضروا جنازتهم.
الله
عبد عن
قال الربيع بن حبيب: بلغنا بن مسعود رضي الله تعالى عنه: لا يحل أن يجعل الخمر ولا كل مسكر من الأشربة في النضوح، ولا في الذريرة (3)، ولا في تغلية الدهن ولا في الطيب ولا في غسلة من غسيلات النساء، ولا في شيء يُدلك به في الحمام ولا في غيره. وحدثني محبوب عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه بلغه عن عبد أن بن مسعود رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر يتداوى بها المريض، فقال: لا تقربوها فإنها داء، وليس فيما حرم الله تعالى شفاء (4).
الله
(1) - في ع وس «وأخبرني».
(2) - في ع وس «الخبائث».
-
- (3)
به من بلد
جاء في لسان العرب: والذرِيرَةُ: فُتات من قَصَب الطيب الذي يُجاءُ الهند يشبه قصَبَ النُّشَّاب. وفي حديث عائشة طَيِّبْتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لإحرامه بذَرِيرَة؛ قال: هو نوع من الطيب مجموع من أخلاط.
ابن منظور، لسان العرب، مادة: ذرر.
- 179 -