المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

باب ما جاء في جامع الحدود والعفو فيها قبل أن يرفعوا إلى

الإمام ()

سألتهما عن رجل يأخذ سارقا أو شاربا أو زانيا، أيخلي سبيله؟ قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة قال: كان الناس يتعافون فيما بينهم، ما لم يرتفعوا إلى حاكم من حكام المسلمين فإذا ارتفعوا إلى الحاكم فليس له أن يعطل حدّ الله.

قد

قال أبو المؤرّج: عن أبي عبيدة /243/ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل سرق فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به فاقطعوا يده» (2)، فقال الذي جاء به يا الله ني إني لم أرد هذا فخل (3) سبيله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فهلا فعلت هذا قبل أن تأتيني به؟ (4).

(1)

العنوان في ط [باب في جامع الحدود والعفو عنها قبل رفعها إلى السلطان] (2) – نص الحديث عند الدارمي «عن أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية المخزومي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بسارق اعترف اعترافا لم يوجد معه متاع، فقال: ما إخالك سرقت؟ قال بلى قال: ما إخالك سرقت؟ قال بلى قال: فاذهبوا فاقطعوا يده ثم جيئوا به فقطعوا يده ثم جاءوا به فقال: استغفر الله وتُبْ إليه. فقال: أستغفر الله وأتوب إليه. فقال: اللهم تب عليه اللهم، تب عليه».

سنن الدارمي، كتاب الحدود، باب المعترف بالسرقة، حديث 2303.

(3) – في جميع النسخ «فخلي» والصواب ما أثبتنا.

(4) - الحديث أخرجه أصحاب السنن، ولفظه عند النسائي: «عن صفوان بن أمية أن رجلا سرق بردة، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت عنه قال: فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا رسول الله فقطعه وهب. صلى الله عليه وسلم». سنن النسائي، كتاب قطع السارق، باب الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي

به حديث 4879.

- 189 -