الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠قلت: أفيلقن السارق ويقال له: أسرقت (1) كذا وكذا؟ قال: لا، أكره ذلك، ولا نأمر به أحدا. قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن علي وغيره أنه إذا أُتِيَ بسارق فيقول له: أفعلت كذا وكذا، ثم يقول له على إثر ذلك: قُل لا.
قال أبو المؤرج: رأيت أشياخنا يكرهون أن يُلقن أحد. قلت: فإن (2) قال ذلك قائل عند الإمام الذي يقيم الحدود، بحضرة الإمام فلقن السارق فقال: نحو هذا والإمام والناس يسمعونه، فقال السارق "لا" بعدما لقنه الرجل أيحدّ: قال لا إلا أن تقوم عليه البينة، فإن لم تقم عليه البينة ولم يقر بشيء فلا حدّ عليه. قلت: فهل على الرجل الذي لقنه أدب، قال: لا، ولا تضرب ظهور
المسلمين إلا على أمر بين واضح. قلت لهما: فإذا وجب على رجل من المسلمين أدب وتعزير مما لا يبلغ الحد، مما يكون ذلك إلى الإمام أيضرب أم يترك؟ قال: العفو في ذلك أحسن، لأن هذا شيء (3) إلى الإمام، إن شاء أدبه، وإن شاء تركه وعفا عنه، والعفو في هذا ونحوه (4) أحسن (5) وأفضل.
(1) - في ع وس «أفعلت».
في الأصل «فإذا» وما أثبتناه من
(2)
(3)
(4)
(5)
ساقطة.
ت.
من
ساقطة
من
ت.
ساقطة
من ع وس.
- 190