المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

قال أبو المؤرج: وكذلك قال أبو عبيدة.

قال: وقال أيضا إن سرق سارق فحبس في سرقته، فأخذه داء في

يده فقطعت يده من ذلك الداء، وقطعت رجله أيضا في سرقته (1). سألتهما عن رجل تزوج اليهودية أو النصرانية، أو الأمة ثم يزني، أيرجم أم لا؟ قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يقول: عليه الرجم، وكان يرى أن اليهودية أو النصرانية أو الأمة تحصنه، ويقول: أَحْصن من مَلَك أو مُلكَ له.

قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن إبراهيم أن اليهودية أو النصرانية أو الأمة لا يُخصنَّهُ حتى يكن حرائر موحدات؟ قال: لسنا نأخذ بهذا القول، ولا نأثره عن أحد، وقد بَلَغَنا ما وصفت عمّن ذكرت. قلت: فإن تزوج امرأة فدخل بها و لم يجامعها، ثم زنى، أيرجم أم لا؟ قال: هذا أيضا مما أخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يراه (2) محصنا، ويقول تحصنه المرأة، وإن لم يدخل بها، غير أن أبا عبيدة يخالفه في ذلك، ويقول: لا رجم عليه حتى يجامعها (3). ورأي أبي عبيدة أحب إلي. قال: وأخبرني محبوب عن الربيع أنه كان رأيه رأي أبي عبيدة أنه لا

رجم عليه حتى يمسها.

قال:

حتى يمسها.

وكذلك أفتاني أبو غسان مخلد العمود أنه لا

بن

رجم

عليه

قلت لهما: أخبراني عمن اعترف بشيء عند القاضي، لم يكن عليه شاهد إلا القاضي؟ قال ابن عبد العزيز: يقضي عليه القاضي بعلمه، إلا أن

(1) - العبارة هكذا في كل النسخ، ومعناها غير تام.

(2) - في ت «لا. يراه». خطأ وهو واضح.

(3) - عبارة «غير أن أبا عبيدة يخالفه في ذلك، ويقول: لا رجم عليه حتى يجامعها»

-

ساقطة.

من ع وس.

- 192 -