المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٣

يكون عليه الحد، فإنه لا يجوز علم القاضي في الحدود وحده. قال: وقال أبو المؤرّج وأخبرني وائل ومحبوب عن الربيع بن حبيب أنه لا يقضي عليه القاضي بعلمه (1)، ولكن يولي الحكم لغيره، ولْيَشْهَد بما سمع منه مع غيره عند الذي ولي.

سئل الربيع بن حبيب عن رجل يقتل رجلا ثم يؤخذ فيطرح (2) في

السجن، ثم يأتي رجل أجنبي بعدما أقيم عليه البينة أنه قاتل فلان، فقتله قبل أن يأمر الإمام بقتله؟ قال: الربيع رأي أبي عبيدة أن الدية على الذي

قتله.

قال: وقال أبو المؤرج: هذا أيضا مما رجع عنه أبو عبيدة وقال: لا أرى لرجل أجنبي من غير أهل الدم ممن هو ليس له بولي أن يقتله، ولا أراه إذا قتله إلا أن لأولياء المقتول أن يقتلوه بصاحبهم إن أحبوا القتل / 245/ أو الدية. فلهم أي الأمرين أحبّوا فإن هم قتلوه أدوا دية صاحبهم (3). قال أبو المؤرج: هذا أحسن عندي من قوله الأول.

سألت أبا المؤرّج وأبا سعيد، وأخبرني محبوب عن الربيع عن السارق إذا أخذ فقطعت يده في سرقته هل يغرم ما سرق؟ قالوا جميعا: لا يحمل

عليه شيء إلا أن توجد السرقة بعينها.

سألت أبا المؤرّج عن رجل شهد عليه شاهدان أنه سرق، ثم يرجعان أو يرجع أحدهما؟ قال: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عليّ

(1)

عبارة «إلا أن يكون عليه الحد، فإنه لا يجوز علم القاضي .... أنه لا يقضي عليه القاضي بعلمه» ساقطة من ع وس. (2) - عبارة «مع غيره عند الذي ولي. سئل الربيع بن حبيب عن رجل يقتل رجلا ثم يؤخذ فيطرح» ساقطة. من ع وس.

(3) - عبارة «إن أحبوا القتل أو الدية فلهم أي الأمرين أحبوا فإن هم قتلوه أدوا دية

ساقطة صاحبهم

من ع وس.

- 193 -