الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٤بن أبي طالب أن رجلين شهدا عنده على رجل بالسرقة فقطع يده، ثم أتيا (1) بعد ذلك برجل آخر فقالا: أخطأنا بل هذا الذي سرق، فقال:
هو
لا أجيز شهادتكما على هذا ولا أجيز شهادتكما على المسلمين أبدا، وأغرمهما لهذا دية يده. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: إذا رجع راجع فعليه نصف دية
اليد.
سألت أبا المؤرّج عن المشرك إذا سرق من المشركين؟ قال: حدثني أبو عبيدة قال: إذا ارتفعوا إلينا رددناهم إلى حكامهم وقضاتهم؛ يحكمون عليهم بما في كتابهم، قال: وكذلك حدثني أبو غسان. قال: وحدثني محبوب عن الربيع مثل ذلك.
قال: وقال عبد
الله
بن عبد العزيز: إذا ارتفعوا إلينا حكمنا عليهم بما
في كتابنا ولم ترفعهم إلى حكامهم ولا إلى قضاتهم. قلت لأبي المؤرّج: حدثني عما روى هؤلاء عن فقهائهم يرفعونه إلى عليه الصلاة والسلام أنه قال: «لا يقام على السارق الحد في السفر» (2)، أحق هذا؟ قال: حدثني الثقة من أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
النبي
(1) - في الأصل وع وس «أتوا»، وما أثبتناه من ط. (2) - لم أجده بهذا اللفظ. وقريب منه ما أخرجه الترمذي عن بسر بن أرطاة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقطع الأيدي في الغزو" قال أبو
حديث غريب».
هذا
سنن الترمذي، كتاب الحدود عن رسول الله، باب ما جاء أن لا تقطع الأيدي في الغزو،
حديث 1450.
وعقب الترمذي قائلا: العمل على هذا عند بعض أهل العلم منهم الأوزاعي لا يرون أن يقام الحد في الغزو بحضرة العدو مخافة أن يلحق من يقام عليه الحد بالعدو فإذا خرج الإمام من أرض الحرب ورجع إلى دار الإسلام أقام الحد على من أصابه كذلك قال الأوزاعي سنن الترمذي، كتاب الحدود عن رسول الله، باب ما جاء أن لا تقطع الأيدي في الغزو، حديث 1450.
- 194