المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

«أقيموا الحدود في الحضر والسفر والقريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله

لومة لائم» (1).

قلت: فالرجل يسرق من الغنيمة؟ قال: حدثني أبو عبيدة أنه قال: لا

قطع عليه.

قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: لأن له فيها نصيبا.

قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز.

سألت أبا المؤرّج عن رجل يقرّ بحدّ عند قوم، ثم يجحد عند السلطان؟ قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة أنه [قال:] (2) إذا أقرّ عند قوم عدول، وقامت عليه البينة عند الإمام ثم جحد بعد ذلك أقيم عليه الحد. قال: وقال ابن عبد العزيز في ذلك اختلاف من الفقهاء، فبعض الفقهاء يقولون: ليس عليه حد، لا حدّ بينه وبين الناس، وأما كل حد أقرّ /246 به صاحبه عند قوم هو لله، ثم أنكر بعدما رفعوه إلى الإمام فلا يرون عليه الحد بعد إنكاره. والقول الأول قول أبي عبيدة الذي حدث به أبو

المؤرّج.

سألت أبا المؤرّج عن امرأة اتخذت غلامها ثم إنها سئلت عن ذلك، فقالت: كنت أراه يحل لي بملكي، فقال: أو ابتليتم بهذا، فاتقوا

الله

ولا

—

(1)

نص الحديث عند ابن ماجه عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقيموا حدود الله في القريب والبعيد ولا تأخذكم في الله لومة لائم» سنن ابن ماجه، کتاب الحدود، باب إقامة الحدود، حديث 2540.

وعند

الله

أحمد من حديث طويل … ولا تبالوا في لومة لائم، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر، وجاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم، ينجي

الله تبارك وتعالى به من الغم والهم». مسند أحمد، كتاب باقي مسند الأنصار، حديث عبادة بن الصامت، حديث 22191.

(2) - زيادة من ع وس.

- 195 -