الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٨لا يعود لمثل ذلك دون أمر الإمام.
قال: وقال عبد
الله
عبد العزيز: قد رخص بعض الفقهاء في إقامة بن
الحد من الرجل على مملوكه إذا زنى.
قلت لأبي المؤرج: فهل يحبس الرجل في السجن بعدما يقام عليه الحد؟ قال: إن كان يخاف من شره وغائلته أن يؤذي الناس ويسرقهم
استوثق منه وأطيل حبسه.
قال ابن عبد العزيز: إذا حبس الرجل /247/ في السجن بعد إقامة
الحد عليه ظلم، إذا استوفى حق الله منه خلي سبيله.
قلت لابن عبد العزيز: أخبرني عن قول الله: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلِّ واحد منْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله) (1). ما حد الزنا (2) [ثم] (3) قلت: أرأيت إن وطئها فيما دون فرجها وتلذذ منها، أهو زان يقام عليه الحد؟ قال: لا يقام عليه الحد حتى يشهدوا أربعة أنهم رأوه يدخله كالمرود في المكحلة. قلت: فما لم يشهدوا عليه هكذا، فلا حدّ عليه؟ قال: لا يقام عليه الحدّ إلا كما وصفت لك من تحديدهم هذه الشهادة، ويصفونه أيضا أنه زني.
في
قلت: أوليس الزاني إلا من وجب عليه الحدّ كالذي يدخله كالمرود في المكحلة؟ قال: فبينما أنت تسألني عن الأمر الذي جاءت به السنة إقامة (4) الحدود، ذهبت إلى الاسم الواقع على الفعل الذي يجب به هاتان في مسألة. قلت: أخبرني عافاك الله. قال: سألتك إلا تركت هذا وأقبلت على الفقه. قلت: وأي فقه أعظم مما سألتك عنه؟ قال: فصمت
مسألتان
(1) - سورة النور: 2.
(2) - في ع وس «الزاني».
(3) - زيادة من ت وع وس.
(4) – في الأصل وع وس «وإقامة»، وما أثبتناه من ط.
- 198