الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩طويلا ثم قال: ما يفرق لي فيها رأي.
قال: وكذلك أنت وأنت] (1) لم يفرق لك فيها رأي؟ قال: أستغفرك الله، سألتك إلا أمسكت عن هذه المسألة وعن صواحبها التي لا
تجر (2) خيرا. قلت: والله لا أمسكتُ عنها ولا أقلعتُ عنك حتى تجيبني فيها، إلا أن تأبى فتمتنع مني ولا تفقهني (3) فيها. قال: الفقه فيما سواها أوسع من أن تضطرني إلى القول فيها، فقبّحها الله مسألة قد أدخلت الشعب والفرقة فيما لا شغب فيه، ولا فرقة عند (4) أهل النظر والعقول.
من
الفقهاء.
قلت: والله لا أريد شعبا ولا إدخاله على أحد قال: أما (5) إنه قد قيل: لا يحمل شرار (6) المسائل إلا أشرار الناس. فما ظنك على هذه المرأة الملعونة؟ قال: فاغتنمت منه هذه الكلمة، ثم قلت: الله أكبر، قد أخبرتني بأنها ملعونة فأنا أجتزي منك بهذا وأرويه عنك. قال: قد استخرجت مني ما كنتُ له كارها، فما دعاك إلى هذا؟ قال: نعم هي ملعونة عندي في رأيي.
قلت: فالملعونة كافرة؟ قال: نعم كافرة على هذا المعنى. قلت: فالكفر بالرأي؟ قال: فيما لم يبينه الكتاب والسنة. قلت: (7) أوليس قد
(1)
زيادة من ط.
من
ط.
(2) - في الأصل وت وع وس «جزيت»، وما أثبتناه (3) - في الأصل وت وع وس «تجاوبني»، وما أثبتناه من ط.
(4) - في الأصل وت وع وس «من»، وما أثبتناه.
(5) - ساقطة من ت.
ط. من
(6) - في الأصل وت وع وس «أشرار»، وما أثبتناه من ط.
(7)
عبارة «على هذا المعنى. قلت: فالكفر بالرأي؟ قال: فيما لم يبينه الكتاب
والسنة. قلت» ساقطة من ع وس.
- 199 -