الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠جاء في الكتاب الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة؟ قال: نعم، قد جاء ما ذكرت وأخبرت السنة أن الزانية والزاني اللذين أمر الله بإقامة /248/ الحدود عليهما هو الذي يولجه كولوج المرود في المكحلة، فأعزم عليك (1) ألا تضطرني إلى ما سواها من الجواب في هذه المسألة، فإني أبغضها وأبغض القول فيها.
ورأيت في وجهه تبرما واستثقالاً مما لم يكن يصنعه في كثرة مطالبتي إياه في غيرها من المسائل، ولقد كان يسره كثرة مطالبتي إياه في غيرها من المسائل. فلما رأيت منه ما رأيت انصرفت عنه، وإن في نفسي منها لبقية (2) في استيعابها.
قلت لأبي المؤرّج: فالزاني هل توضع عنه (3) ثيابه إذا جلد؟ قال: نعم، توضع عنه ثيابه إذا جلد قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز: توضع عنه ثيابه (4) ويُمَدُّ (5) بين اثنين، ويجتهد الجلاد بالضرب الوجيع، ويضرب أعضاءه كلها، ولا تأخذه رأفة في دين الله قلت لأبي المؤرّج: فأي سوط يُضرب به الزاني؟ (6) قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي عليه الصلاة والسلام فأقر على نفسه بالزنا ولم يكن، محصنا، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بسوط،
(1) - في الأصل وت «عليه» وما أثبتناه من ع وس.
(2) - في جميع النسخ «البقاية»، ولعل صوابها ما أثبتنا.
- (3)
- (4)
-
في ع وس «له».
عبارة قال: نعم، توضع عنه ثيابه إذا جلد قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز:
توضع عنه ثيابه» ساقطة من ع وس.
(5) - في ع وس «ويسمك».
(6) - في ط «فبأي سوط يضرب».
- 200 -