الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠١فأتي بسوط مكسور، فقال فوق هذا، فأُتِيَ بسوط لم تقطع (1) ثمرته، فقال
دون هذا، فأُتِيَ بسوط قد ركب به زمانا، فأمر بجلده به (2).
قلت: فأي ضرب يضرب به الزاني؟ قال أبو المؤرج: الجلد في الزنا المتح الشديد (3). (وَلا تَأْخُذْكُمْ بهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ
بالله وَالْيَوْمِ الآخر) (4).
قلت: أفهكذا تفسير وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي فِي دِينِ الله؟ قال:
هكذا بَلَغَنا عن أشياخنا.
قلت: إن هؤلاء يفسرون ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله" على غير ذلك. قال: فكيف يفسرونه؟ قلت يقولون يعني بذلك حتى لا يعطل حد الله. قال: الله أعلم بتحقيق التفسير، ولم أسمع من أبي عبيدة إلا الجلد الشديد، كذلك تفسيره عنده.
سألت ابن عبد العزيز عمن يشرب الخمر وقد وجب عليه الحد فيها
أو في غيرها الأنبذة المسكرة، فسكر منها، أو لم يسكر، أو من
(1) - في الأصل وت وع وس «تقع»، وما أثبتناه من ط.
-
-
(2)
و
نص الحديث في الموطأ: «عن زيد بن أسلم أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط فأتي بسوط مكسور فقال فوق هذا فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال دون هذا فأتي بسوط قد ركب به ولان فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد» موطأ مالك، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، حديث 1562.
(3) - جاء في لسان العرب: متح: المتح: جَذَّبُكَ رِشاءَ الدَّلْو تَمُدُّ بيد وتأخذ بيد على رأس البئر؛ مَتَحَ الدلو يَمْتَحُها متحاً ومتح بها. وتقول: مَتَح الدَّلْوَ يَمْتَحُها مَتْحاً إذا جذبها مستقياً بها.
وفرسخ ماتح ومتاح: ممتد، ويوم متاح طويل تام. يقال ذلك لنهار الصيف وليل الشتاء.
ومتحَ النهار إذا طال وامتد.
ابن منظور، لسان العرب، مادة: م ت ح.
(4) - سورة النور: 2.
- 201
-