الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢عليه التعزير فيها، فأي الضرب يضرب؟ قال: يضرب ضربا بين الضربتين، دون ضرب الزاني وفوق ضرب القاذف، ولا يجر الجلاد يده. قلت لابن عبد العزيز: أخبرني عن رجل ضعيف الخلق يجب عليه (1) الحد، ويخاف عليه فيه الموت أيقام عليه الحد؟ قال: إن كان مريضا أُخر عنه حتى يبرأ، ثم يقام عليه الحد الذي وجب عليه. قلت: إنه ليس بمريض، ولكنه ضعيف الخلق والجسد؟ /249/ قال: لا ينظر إلى ضعف خلقه وجسده، ويقام عليه (2) حد مثله. قلت: فإن (3) كان حده الزنا، أيجتهد الجلاد في جلده وهو على ما ضعف خلقه وجسده؟ قال نعم يجتهد في جلده، (4) ولا من تأخذه رأفة في دين الله. قلت: إنه أضعف من ذلك؟ قال: لو كان ضعيفا كما وصفت لضعف عن الزنا، فما تأمرني أن أقول لك فيه؟ قلت: تأمرني أن أخفف عليه إن كان ذلك مما يسع؟ قال: لم يستثن فيمن وصفت الضعف من غير مرض يخفف عنه الحد. قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن النبي أنه أُتي برجل زنى وهو ضعيف الخلق، فأمر بمائة من عثاكيل (5) فقال: اجلدوه بها (6). قال:
أعلمتك
من
-
(1)
الله
عبارة «يجر الجلاد يده. قلت لابن عبد العزيز: أخبرني عن رجل ضعيف الخلق
يجب عليه» ساقطة من ع وس.
(2) - عبارة «قلت: إنه ليس مريض، ولكنه ضعيف الخلق) والجسد؟ قال: لا ينظر إلى ضعف خلقه وجسده ويقام عليه» ساقطة من ع وس.
(3) - في الأصل «إن» وما أثبتناه من ع وس. (4) - عبارة «وهو على ما أعلمتك. ضعف خلقه من
جلده» ساقطة من ع وس.
وجسده؟ قال: نعم، يجتهد في
(5) - في الأصل «أناكيل» وفي ت «أتاكيل»، وفي ب «أثاليل». والصواب ما أثبتنا.
(6)
الخبر أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال: عن سهل بن سعد أن وليدة الله عليه وسلم حملت الزنا فسئلت أحبلك؟ فقالت: أحبلني
في عهد النبي صلى
من
من
- 202
-