الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤الحد؟ قال: إذا وضعت واستغنى عنها ولدها جلدت الحد. سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن المجنون والصبي يصيبان حدا؟
قال: لا شيء عليهما حدثني بذلك أبو عبيدة.
قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز: سمعت أبا عبيدة يروي هذا الحديث ويرفعه إلى النبي الله أن قال: «رفع القلم عن ثلاثة، النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصبي حتى يحتلم» (1).
الْفَاحِشَةَ
قلت لعبد الله بن عبد العزيز: فقول الله تعالى وَاللَّاتِي يَأْتِينَ نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنكُمْ فَإِن شَهِدُوا من فَأَمْسَكُوهُنَّ فِي الْبُيُوَت حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَل اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً)) واللذان يَأْتِيَانَهَا مِنكُمْ فَأْذُوهُمَا فَإِن تَابًا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَحِيماً) (2). قال: كان هذا أول بدء (3) عقوبة الزنا، كانت المرأة تحبس ويؤذيان جميعا بالقول والشتم، فأنزل الله /250/ في سورة النور الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحد مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذَكُمْ
بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله (4).
قال ابن عبد العزيز: فصارت السنة فيمن أحصن رجم بالحجارة،
وفيمن لم يُحصَن جلد مائة. سألت أبا المؤرّج عن الرجل و المرأة يزنيان [وهما غير محصنين، ثم
- (1)
ورد الحديث بألفاظ متقاربة، ولفظه عند أبي داود عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن: ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل».
سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدا، حديث 4403.
- (2)
-
سورة النساء:15 - 16.
(3) - وردت في جميع النسخ «بدو» بمعنى "بدء".
(4) - سورة النور: 2.
- 204 -