الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦الحد، وإن جاؤوا مفترقين جلدوا.
سألت أبا المؤرّج عن أربعة شهدوا على امرأة أنها زنت، أحدهم زوجها؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: يلا عن الزوج ويجلد الآخرون (1).
قال ابن عبد العزيز: سمعت هذا من أبي عبيدة، ويروونه عن جابر
نأخذ،
بن زيد عن ابن عباس. وكان الحسن يقول: الزوج أجوزهم شهادة، إذا جاؤوا جميعا معًا رُجمت المرأة. وقول الحسن أعدل عندي، وبه لأنه إذا كان وحده لاعنها ويشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. سألت أبا المؤرّج عن قول الله الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي إلى قوله وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) /251/ ما مبلغ عدد تلك الطائفة؟ قال: الله
اعلم.
قال: وقال عبد
الله
بن عبد العزيز [عن] (2) بعض المفسرين يقولون: من واحد فصاعدا، والله أعلم بتحقيق التفسير. سألت أبا المؤرّج عن رجل أتى امرأة في دبرها؟ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: من أتى امرأة في دبرها أو فرجها فعليه الحد. وكذلك قال ابن عبد العزيز وأخبرني بذلك وائل ومحبوب
قال:
عن الربيع. وكذلك قال أبو غسان.
قلت: فرجل وطئ امرأته في دبرها؟ قال: يفارقها، وقد حرمت عليه. قال ابن عبد العزيز: ألا قبح الله فاعل هذا، الراضي بإتيان النساء في محاشهن، قد أتى أمرا عظيما، وركب، جسيما، فليتُب إلى الله وليستغفره، ولا نقول إن امرأته حرمت عليه وليفارقها أحب إلي في باب التنزه، ولا أوجب عليه فراقها، ولا أزعم أنها قد حرمت عليه.
(1) - ذكرت هذه المسألة أيضا في باب اللعان. (باجو)
- 206
زيادة من ع وس.
-
(2)