المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

جبة محشية. وكذلك قال أبو المؤرّج، إلا أنه لم يذكر الفرو والقباء والجبة

المحشية.

سألت أبا المؤرّج عن رجل يقول لرجل يا لوطي؟ فسكت طويلا،

ثم قال: الله أعلم ما أجدني أحفظ في ذلك أثرا أتبعه. قلت له: قل فيها برأيك. قال: لم يحضرني في ذلك رأي. قال ابن عبد العزيز: يسأله عما أراد بقوله: يالوطي. فإن كان إنما يعني بقوله "يا لوطي" أنك تعمل عمل قوم لوط، تأتي الذكران من العالمين، وتذر ما خلق لك ربك من أزواجك، ضربته الحد. وإن كان إنما يعني بقوله "يا لوطي" نسبه إلى قوم لوط، فلا شيء عليه. وهو رجل كاذب، نسبه إلى رجل بينه وبينه خلق كثير.

قلت: وتدرأ عنه الحد بتكذيبه، وقد تبين لك كذبه؟ قال: أفكل الناس إذا كذبوا ضربتهم الحدّ وتؤدبهم بالضرب دون الحد؟ (1) هذا ما ليس بجائز في عدل حكم الله. سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن

حبيب عن رجل يقذف رجلا ثم يعود المجلود إلى القذف لمن جلد له، قالوا جميعا: /253/ حدثنا أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: لا حدّ عليه مرة أخرى. وقد قال ابن عباس أيضا لو افترى أبو بكرة (2) على المغيرة بن شعبة

مائة مرة ما كان عليه إلا الحد الأول.

سألت أبا المؤرّج كيف يرجم المرجوم؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه قال: إذا قامت البيِّنة رَجَمَت البينة، ثم الإمام، ثم الناس.

(1) - عبارة «وإن كان إنما يعني بقوله "يا لوطي" قال: أفكل الناس إذا كذبوا

ضربتهم.

الحد

وتؤدهم بالضرب دون الحد» ساقطة من ع وس. (2) - في الأصل وت «أبو بكر»، وما أثبتناه من ع وس وهو الصواب.

- 209 -