الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٠قال:
زيد
وكذلك قال ابن عبد العزيز عن أبي عبيدة عن جابر بن عن ابن عباس، إلا أنه زاد في هذا الحديث: وإن لم تقم البينة وأقر أنه زنى، رجم الإمام ثم الناس.
سألت أبا المؤرّج وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن الغلام يحصن ولم يحتلم، وعن الجارية تحصن ولم تحض، فيصيبان فاحشة الزنا، قالوا جميعا: إذا احتلم وحاضت ذَوُو أسنانهما فالرجم عليهما واجب. قال ابن عبد العزيز: لا رجم عليهما حتى يحتلم الغلام وتحيض
الجارية.
سألت أبا المؤرّج عن النباش والطرّار (1) والقفاف والمختلس؟ قال: ليس على كل من سميت من هؤلاء قطع إلا النباش فإنه يصنع به كما يصنع بسارق الأحياء، فيما يجب فيه القطع، والتعزير على هؤلاء الذين ذكرت، ولا قطع عليهم.
قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز في السرار والقفاف والمختلس،
إلا النباش فإنه لا يرى عليه القطع. سألت أبا المؤرّج عن الرجل الموحد يوجد يزني بالنصرانية، قال: إن كان الموحد محصنا رجم، وإن كان غير محصن أقيم عليه الحد. وأما النصرانية فإنها تردّ إلى أهل دينها فيحكمون عليها بحكمهم، وليس للمسلمين أن يحكموا عليها. وأما إذا كان مسلم ونصراني بينهما خصومة فدعاه المسلم إلى إمام المسلمين، فالحكم بينهما إلى إمام المسلمين، لأنه لا يرجع المسلمون إلى أهل الشرك فيحكمون عليهم (2) بأحكامهم.
(1) - في الأصل وت والسرار» وما أثبتناه من ع وس.
(2) - عبارة «بحكمهم، وليس للمسلمين أن يحكموا عليها … لأنه لا يرجع المسلمون إلى أهل الشرك فيحكمون عليهم» ساقطة من ع وس.
- 210 -