المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٢

لا حد على الذي نفاه، لأن هذا النفي إنما يصير قوله لا محالة لأنك لست

بابن فلان، لأن أمك زنت فولدتك من الزنا.

قال: وكذلك قال حاتم بن منصور.

قال: وقال مخلد العمود د في هذه المسألة مثل قول ابن عبد العزيز بن

حرفا بحرف.

وسألته هل سمعت هذا من الربيع أم رأيًا منك؟ قال: ما أجدني أقوم

بقول الربيع في ذلك، غير أن قول أصحابنا ما قد أعلمتك. قلت له حينئذ: فقد قال أبو المؤرّج ومحبوب إن هذا النفي للأب يقام عليه الحدّد. قال: فأومأ (1) برأسه أي: لا. قلت: فهذا غلط منهما؟

فسكت، و لم يقل شيئا.

سألت أبا المؤرّج عن رجل يقول لرجل: يا نبطي (2)، قال: هذه

كذبة، لا (3) حدّ عليه.

قال محبوب عليه الحد. قال: وكذلك قال ابن عباد. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: لا حدّ عليه في ذلك، لأن العرب وجميع الناس قد استنبطوا ولم يبلغ أن يكون هذا قذفا، إنما هذا شتم بمنزلة من

للفارسي

يا

رومي، و

ونحو هذا.

قال: وكذلك قال أبو غسان وحاتم بن منصور.

قال

سألت أبا المؤرّج عن رجلين يتشاتمان، فيعرض أحدهما لصاحبه فيقول: والله ما أنا بزان (4)، ولا أمي بزانية، قال: لا حدّ عليه في ذلك. قال: وقال ابن عباد يؤدّب، لأنه إنما عرض لصاحبه في هذا الموضع، ولا

(1) - في الأصل وت وب «فأومي» وحققنا الهمزة، حسب المتعارف اليوم.

(2) - في ع وس «يا نصي».

(3) - في ت «ولا».

(4) - في جميع النسخ «بزاني» والصواب ما أثبتنا.

-212 -