المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

باب في الوضوء والطهارة

إذا (1) أراد الرجل الوضوء (2) فلْيُحضر نية حسنة فإن الإنسان لم يترك سدى مهملا، وليكن على حذر وبصيرة من دينه (3)، لعل الله تعالى يطهره عنه سيئاته، وليقل حين يمدّ يده للإناء ليفرغ على يديه ليغسلهما: بسم الله والحمد لله أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة، وتمام

من ذنوبه ويكفر

رضوانك ومغفرتك.

ثم اغسل يديك غسلا نظيفا، وتجهز جهاز من يظن أنه لا يدرك وضوءا آخر قبل الموت (4).

وخير الأعمال ما كان منها على وداع من الدنيا، فإنه من

كان

كذلك اجتهد ونصح لنفسه. وقد بلغنا والله أعلم أنه ما من رجل أو امرأة يأخذ الماء ليتوضأ إلا احتوشه ملك وشيطان، فالملك يقول له (5): أسبغ وضوءك وأتمم وضوءك، والشيطان يقول له: انقص من وضوئك وعجل وضوءك.

ويقال: من خلل أصابع يديه ورجليه بالماء نجاها الله من النار. وذلك أن] (6) من لا يتعهد غسل عراقيبه بالماء عند الوضوء مستها النار (7).

(1) - في ص «فإذا».

(2) -

(3) -

في ص «أن يتوضأ». في ص

عبارة «فإن الإنسان لم يترك سدى مهملا وليكن على حذر وبصيرة من دينه» ساقطة من ص.

(4)

(5)

«إلا أدركه الموت».

ساقطة من ت.

(6) - زيادة من ص.

(7) - وردت أحاديث صحيحة فيها وعيد شديد على إهمال غسل الأعقاب، منها ما

-145 -