الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦وإذا غسل يديه فليتعاهد أظفاره وينبغي أن يتعاهد تقليم أظفاره لئلا يكون في أظفاره وسخ (1). وقد بلغنا والله أعلم أنه ما من رجل أو امرأة يترك من مواضع الوضوء شيئا؛ أو بعض جسده في غسل الجنابة؛ ولم يعم غسله إلا أرسل الله تعالى إليه حية تلدغ يوم القيامة في الموقف تلك الأماكن التي لم ينقها في الوضوء
والجنابة (2).
وقد بلغنا أنه قال: تشتعل عليهم كل شعرة من تلك المواضع نارا،
الله
أخرجه البخاري «عن عبد بن عمرو قال تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثا» صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين، حديث 161. (1) - قال المرتب: أي فلا يصل الماء إلى المحل فيكون كاللمعة، واللمعة ولو قلت لا
وضوء معها.
(2) - أورد الترمذي في وجوب تعميم الغسل وتعليل النبي لا لا لذلك عن طريق «عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر" قال أبو عيسى حديث الحارث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه وهو شيخ ليس بذاك» سنن الترمذي، كتاب الطهارة عن رسول الله، باب ما جاء أن تحت كل شعرة، جنابة حديث 106 ورواه أبو داود، كتاب الطهارة، باب الغسل من الجنابة، حديث 248.
وجاء في كنز العمال: عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس يا بني: الغسل من الجنابة فبالغ فيه؛ فإن تحت كل شعرة جنابة قلت: يا رسول الله وكيف أبالغ فيه؟ قال روّ أصول الشعر، وأنق بشرتك تخرج من مغتسلك وقد غفر لك كل
ذنب».
المتقي الهندي، كنز العمال حديث 27361. ج 9، ص 549.
-146 -