الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٤أحدهما ببيع
قال ابن عبد العزيز: هذا يحتمل وجهين. قلت: وما هما؟ قال: الجهل والشبهة. يقول: ظننت أنها تحل لي بملكي، وشبّه لي أنه يجوز لشريكي منها ما يجوز لي بالضمان والملك قلت: سبحان الله العظيم! رجلان يطآن فرحًا واحدًا من غير انقراض عدة من واستخلاص لنفسه، فيعذران بجهلهما، ويزيل الحد عنهما في غير تأويل شبهة منهما في الذي ركبا؟ قال وأي تأويل أشد شبهة (1) وأبين جهلا من تأويلهما. قلت: وما تأويلهما؟ قال: يقولان، وما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم) (2)، فيتأولونه على أن الفرج يحل بملك اليمين لكل من ملكه. سألت أبا المؤرّج عن رجل يطأ جاريته ولها زوج عبد له أو لغيره،
قال: لا حدّ عليه في ذلك، وعليه التعزير.
قال: وكذلك روى لي وائل ومحبوب عن الربيع، وأخبرني أبو غسان مشافهة أنه لا حدّ عليه في ذلك (3). وكذلك قال ابن عبد العزيز وحاتم بن منصور. قال: وقال ابن عباد وأبو المهاجر: [إن] (4) عليه الحد؛ إن كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن أقيم عليه الحد.
وعن رجل وجد مع جاريته مملوكا لرجل قد وطئها، فقال له الرجل: أما اتقيت الله تطأ جاريتي وتفسق بها؟ قال: [أنت] (5) أنكحتها لي بشهادة فلان وفلان قد ماتوا أو غابوا؟ قال محبوب: يقيم البينة أنه
(1) - عبارة «منهما في الذي ركبا؟ قال: وأي تأويل أشد شبهة ساقطة. من ع وس. (2) - سورة النساء: 36.
(3) - عبارة «وعليه التعزير … وأخبرني أبو غسان مشافهة أنه لا حدّ عليه في ذلك»
ساقطة من ع وس.
(4) - زيادة من ط.
(5) - زيادة من ع وس.
- 214