المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

[قد] (1) زوجه إياها، فإن أقام البينة فهي امرأته ولا حدّ عليه، وإن لم يقم البينة جلد الحد ولم يثبت له نكاح.

قال أبو المؤرّج: لا يقام عليه في شيء من هذا ونحوه الحد، للشبهة

العارضة في ادعائه النكاح وموت الشهود، ولا يثبت له نكاح. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال هذا القول ممن ذكرت غلط لا يؤخذ بهذا (2) من قوله.

سألت أبا المؤرّج عن رجل يوجد شارب خمر فيزعم أنه استكره على شربه، أضجعه إنسان فسكبه في فيه سكبًا، /256/ وستمى الرجل الذي صنع به ذلك، فدعا الرجل الذي ادعى عليه ذلك فأقر له، فلم يجبني أبو المؤرّج فيها بشيء. وقال: الله أعلم فذكرت ذلك لابن عبد العزيز فقال: يجلد الذي سقاه، إذا أقر على نفسه أنه سقاد. ولا أرى على الآخر حدا. وانظر فيها فإنما قلت فيها برأيي.

وقال حاتم بن منصور حين أعلمته بقول ابن عبد العزيز: لئن كان هذا رأيا من أبي سعيد من غير سماع، لقد وافق في ذلك قول الفقهاء. قلت لحاتم بن منصور: أوقد قيل في هذه المسألة أو جاء فيها أثر؟ قال: نعم، عن غير واحد أنهم (3) قالوا: يجلد الحد الذي سقاها لغيره، صغيرا كان الذي سقاها إياه أو كبيرا. فلا فض الله فا أبي سعيد، لقد وافق في رأيه. سألت أبا المؤرّج عن الإمام إذا رفع إليه حد من حدود الله، أله أن يعفو عن القاذف إذا أراد المقذوف العفو؟ قال: إن أراد المقذوف العفو فليفعل قبل أن يرفع إلى الإمام، فليس للإمام أن يعطل حد الله.

(1) - زيادة من ع وس.

(2) - في الأصل «به» وما أثبتناه من ت وع وس. (3) - في الأصل وت «منهم» وما أثبتناه من ع وس.

- 215 -