المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٩

قلت: سبحان الله العظيم أيكون هذا بمنزلة من فعل الزنا، يقام

عليه الحد؟ قال: نعم، يجلده الحد الذي جلد الرجل قبله. لأني لم أقم عليه الحد إلا بشهادته ولو كان الحدّ قتلا وكان الرجل المشهود عليه محصنا فرجم ثم رجع هذا الشاهد لغرمته ربع الدية. وإن بعض أهل النظر من أهل العلم يوجبون على هذا الراجع عن شهادته الجلد مع الغرم. سألت أبا المؤرّج وأخبرني أبو غسان عن المرأة القوادة التي تجمع بين الرجال والنساء، أعليها حدّ من جمعت؟ (1) قال أبو غسان: تفسير ذلك أن تجلد حدا واحدا. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: سبحان الله العظيم! وهل يكمل لها الحدّ أحد من أهل النظر ويوجبه عليها؟ وإن كانت قد أتت عظيما (2)، وركبت ما لا يحل لها، ولكن تعزر وتعاقب عقوبة موجعة، ولا أرى أن يكمل لها الحدّ، لأنها ليست عندي بمنزلة من ركب فاحشة الزنا. قال: وكذلك قال حاتم بن منصور.

قلت لابن عبد العزيز: فالسارق في كم تقطع يده؟ قال: في ثمن المجن. قلت: فما المجن؟ قال: الترس. قلت وكم ثمنه؟ قال: أربعة دراهم فصاعدا. قلت: فمتى يكون سارقا؟ قال: إذا خرج بالسرقة من بيت صاحبها وحملها فوجدت عنده بعد، فعليه القطع. قال: وقال أبو أيوب وائل ومحبوب عن الربيع: إذا وجد السارق وقد غير المتاع وحوله عن موضعه، ولم يخرج به من البيت فهو سارق

وتقطع يده.

قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: سبحان الله العظيم! وكيف يجب

(1) - في ع وس «جمعها».

(2) - زيادة من ع وس.

- 219 -